ابن قيم الجوزية

128

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

من أشاء » « 1 » وفيهما أيضا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا يقل أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، وارحمني إن شئت ، وارزقني إن شئت ، ليعزم مسألته ، إنه يفعل ما يشاء ، لا مكره له » « 2 » . وفي صحيح مسلم « 3 » عنه يرفعه : « المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى اللّه من المؤمن الضعيف ، وفي كلّ خير ، احرص على ما ينفعك ، واستعن باللّه ولا تعجز ، وإن أصابك شيء ، فلا تقل : لو أني فعلت كذا وكذا ، ولكن قل : قدّر اللّه وما شاء فعل ، فإنّ لو تفتح عمل الشيطان » . وفي حديث أبي ذر : « يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته » « 4 » الحديث ، وفي آخره : ذلك بأني جواد أفعل ما أشاء ، عطائي كلام ، فإذا أردت شيئا ، فإنما أقول له كن فيكون . وفي حديث أنس بن مالك ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما أنعم اللّه على عبد من نعمة من أهل وولد ، فيقول : ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه ، فيرى فيه آية دون الموت » « 5 » وهذا الحديث الصحيح مشتق من قوله تعالى : وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ( 39 ) [ الكهف ] . وفي حديث الشفاعة : « فإذا رأيت ربي ، وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء

--> ( 1 ) البخاري ( 4850 ) ، ومسلم ( 2846 ) عن أبي هريرة . ( 2 ) البخاري ( 6339 ) ، ومسلم ( 2679 ) . ( 3 ) مسلم ( 2664 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( 2577 ) عن أبي ذر . ( 5 ) ضعيف . رواه البيهقي في « الشعب » ( 4525 ) .